ماذا حققت القوات البريطانية في جنوب العراق؟
تناولت الصحف البريطانية باسهاب الوضع العراقي رغم انه ليس من عادتها تناول قضايا خارجية بشكل كبير يومي الاحد والسبت اذ تميل الى تناول القضايا التي تهم القارىء البريطاني.
وجاء اهتمامها بالشأن العراقي بمناسبة تسليم الحكومة العراقية المسؤوليات الامنية في محافظة البصرة بشكل رسمي اليوم الاحد.
ستتولى القوات العراقية مسؤولية الامن في البصرة اعتبارا من الاحد |
تناولت الاندبندنت الوجود العسكري البريطاني في جنوب العراق منذ 2003 وتساءلت ماذا حقققنا بعد اربع سنوات و174 قتيلا بريطانيا ومليارات الجنيهات؟
وتقول الصحيفة ان القوات البريطانية توقفت عن القيام بأية مهمة امنية في مدينة البصرة منذ اكثر من 3 اشهر وتولت قوات الامن العراقية المهام الامنية عمليا منذ ذلك الوقت في محافظة البصرة التي تحوي اكثر من 70 بالمائة من احتياطات العراق النفطية وتأمن اكثر من 90 بالمائة من عائدات العراق من العملة الصعبة.
وتسرد الصحيفة كيف كانت الحكومة البريطانية تقول في البداية ان مشاركتها في غزو العراق هي من اجل البحث عن اسلحة الدمار الشامل وتخلت عن هذه الحجة لاحقا وقالت انها حررت العراق وجلبت الديمقراطية له.
ثم خفضت توقاعتها اكثر وقالت ان تحقيق الامن في جنوب العراق امر مستحيل فهو كان عبر التاريخ خارجا عن القانون ويسوده العنف.
وقبل اشهر قليلة صرح مسؤول بريطاني عسكري كبير ان وجود القوات البريطانية في جنوب العراق يزيد الاوضاع توترا وعليها مغادرة العراق باسرع ما يمكن.
وتقول الصحيفة ان المليشيات هي التي تحكم البصرة على ارض الواقع ويعود عدم وقوع مواجهة بينها وبين قوات الامن العراقية حتى الان لانها لا تعتبر قوات الامن العراقية مصدر تهديد لها.
وقد استطاعت هذه المليشيات فرض سطوتها وقوانيتها على المدينة ومنعت السكان من ممارسة العديد من النشاطات التي كانوا يقومون بها في السابق مثل الموسيقى والرقص.
وتقول الصحيفة ان 42 امرأة قتلت خلال الاشهر الثلاثة الماضية فقط بسبب عدم التزامهم ارتداء الحجاب.
وتنقل الصحيفة عن فتاة من مدينة البصرة ان كل النساء في عائلتها لا تخرجن من دون غطاء للرأس وتقول ان عددا من معارفها قتلن بسبب عدم التزامهن بتعليمات هذه المليشيات.
اما صحيفة التايمز فتحدثت عن امرأة عراقية قتلت في وضح النهار من قبل المليشيات في مدينة البصرة لعدم التزامها بتعليمات المليشيات.
وتقول ان 48 امرأة قتلن خلال الاشهر الستة الماضية في المدينة بينما القوات البريطانية تسلم مقاليد الامن في المدينة للجانب العراقي وهذا ما يتناقض مع ما اعلنه بروان الاسبوع الماضي عندما اعلن في مجلس العموم البريطاني ان العراق اصبح بلدا ديمقراطيا وان العنف في البصرة قد تراجع بنسبة 90 بالمائة.
وتنقل الصحيفة عن صبيين عراقيين شاهدا عناصر من مليشيا جيش المهدي تقوم بقتل فتاة في البصرة بتحطيم رأسها بحجر "لعدم تقيدها بتعاليم الاسلام" وهددوا الصبيين بإبادة عائلاتيهما اذا اخبرا قوات الامن عن هوية القتلة.
وتنقل الصحيفة عن قائد شرطة البصرة اللواء جليل خلف ان عدد المليشيات التي تنشط في المدينة اكثر من 28 وهي اشد تسليحا من قواته وهي تسيطر على الميناء الذي تدر عليهم مبالغ طائلة ويفرضون اتاوات حتى على صادرات النفط ويجلبون السلاح من ايران عبر الحدود.
حتى ان مسؤولا عراقيا اوفد من العاصمة بغداد للتحقيق فيما يجرى في الميناء تم خطفه وتعرض للتعذيب ولم يفرج عنه الا بعد دفع فدية.
وقد اقر قائد القوات البريطانية في البصرة بالفشل في تحقيق الامن في المدينة قائلا "لقد فشلنا تحقيق طموحات العراقيين".
سيريان تايم



التعليقات (3 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك