Syrian Time أخبار سوريا : ايران المنتصرة دون اطلاق رصاصة واحدة ايران المنتصرة دون اطلاق رصاصة واحدة ================================================================================ ليليان معلا on 07 March, 2008 01:05:00 العديد من قتلى التوغل الاسرائيلي مدنيون كما هو متوقع سيطرت تداعيات ازمة قطاع غزة على حيز مهم من اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة الثلاثاء، حيث ركزت تلك الصحف على التهديدات الاسرائيلية بالعودة مجددا لضربه، كما حظي العراق بنصيبه المعتاد من التغطية الصحفية. فقد نقلت صحيفة الانديبندنت عن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت تهديده بأن انسحاب الجيش الاسرائيلي لا يعني عدم العودة من جديد إلى القطاع في حال استمرت حركة حماس في اطلاق صواريخها على مدن وبلدات اسرائيل الجنوبية. وتنوه الصحيفة بالعرض الذي قدمه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي قطع الاتصالات مع الجانب الاسرائيلي احتجاجا على التوغل الاسرائيلي في القطاع الذي دام خمسة ايام وخلف اكثر من مئة قتيل، لكنه عرض وساطته بين حماس والحكومة الاسرائيلية، والذي لم تعلق عليه اسرائيل. وتنقل الصحيفة عن تأكيدات اولمرت امام الكنيست بأن اضعاف قوة حماس سيعني دعم عملية المفاوضات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، ويعني ايضا التخفيف من اضرار صواريخ حماس التي تنطلق من غزة باتجاه جنوبي اسرائيل. صحيفة التايمز وتقول الصحيفة ان تأكيدات اولمرت باستمرار العملية العسكرية قوبلت بتحد من منظمة حقوق الانسان الاسرائيلية (بتسيلم) مفاده ان القتلى بين صفوف الفلسطينيين لم يكونوا كلهم من المسلحين الفلسطينيين. وقالت هذه المنظمة ان 54 شخصا، من ضمنهم 25 فتى وطفلا، من مجموع القتلى الفلسطينيين الذي يزيد عددهم على مئة، لم يشاركوا في اي عمل عسكري. وتشير الصحيفة إلى انه مع انسحاب القوات الاسرائيلية بدأت تظهر، وعلى النقيض من بعض شهادات شهود العيان الفلسطينيين، مؤشرات على حدوث معارك عنيفة بين المسلحين الفلسطينيين والقوات الاسرائيلية فور توغل الاخيرة في ضاحية عبد ربه ذات الكثافة السكانية العالية، والمحسوبة على حركة فتح. اما صحيفة التايمز فقد ركزت في تغطيتها لاحداث غزة على اعلان حماس انتصارها في المواجهة مع القوات الاسرائيلية. وتقول الصحيفة ان حماس اطلقت مزيدا من الصواريخ على جنوبي اسرائيل بعد انسحاب الجيس الاسرائيلي من القطاع لتأكيد انتصارها هذا، لكن الدولة اليهودية توعدت بمزيد من الهجمات المميتة لوقف تلك الهجمات الصاروخية. وتضيف الصحيفة ان وفدا اوروبيا سارع إلى دعوة الطرفين لوقف نزف الدم، الذي اسقط ثلاثة قتلى اسرائيليين إلى جانب عشرات الفلسطينيين، والذي علق المفاوضات الجارية بين السلطة الفلسطينية واسرائيل. وتشير الصحيفة إلى ان سكان بلدة جباليا خرجوا من السراديب التي كانوا يحتمون بها ليروا امامهم مشاهد الدمار والخراب الذي خلفه القصف الاسرائيلي، حيث السيارات المحترقة والشوارع المخربة بفعل جنازير البلدوزرات والجرافات والدبابات، واعمدة الكهرباء الملقاة على الطريق. التايمز: ايران المنتصرة في العراق بلا حرب وتقول التايمز ان الكثير منهم هرعوا إلى المستشفيات للاطمئنان على المصابين والجرحى من الاقارب والاصدقاء، والذي يقدر عددهم باكثر من 300 مصاب. العراق ايران ومن غزة إلى ايران حيث يقول محرر الشؤون الدولية في الصحيفة، في مقال حول الموضوع تحت عنوان: العراق نضج للهيمنة الايرانية، ان من حق الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان يظهر في هيئة المعتد بنفسه في نهاية زيارته للعراق، ليس فقط لانه كان اول رئيس ايراني يزور بغداد، بل لانه خطا خطوة كبيرة باتجاه تحقيق انتصار لم يتحقق لآية الله الخميني عراب الثورة الايرانية. فقبل ما يقرب من عشرين عاما في الحرب العراقية الايرانية التي استمرت ثمانية اعوام، وبعد مقتل ما يقرب من مليون انسان من كلا الجانبين. ويقول محرر التايمز ان احمدي نجاد لاحظ انه اثناء ترحيب الرئيس العراقي جلال الطالباني، او مام (العم) جلال كما يعرف في العراق، له خلال الزيارة، ان العراق بات ناضجا ومهيئا للسيطرة والهيمنة الايرانية. ويستنتج المحرر انه في الوقت الذي وجهت فيه انتقادات واسعة لغزو العراق الذي قادته الولايات المتحدة، ظهرت ايران بوصفها المستفيد الرئيسي من هذا الصراع. فنظام صدام حسين، العدو اللدود لايران، قد زال وحل بدلا منه نظام بقيادة شيعية، قيادة اكثرها كانت منفية في طهران وكان للاخوة الايرانيين سطوتهم عليها، والايرانيون يأملون في ان يترجمون هذه السطوة إلى علاقة جديدة على الارض، وخصوصا في جنوبي العراق، الغني بالنفط. وفي هذا السياق اعلن احمدي نجاد في العراق عن مجموعة مبادرات تقرب العراق إلى ايران اكثر فاكثر، منها القروض والاتفاقات الجمركية، والمشاركات النفطية، والمنطقة التجارية الحرة، إلى جانب بناء مطار في النجف لخدمة زوار العتبات الشيعية، إلى جانب امكانية تزويد البصرة بالكهرباء. ويقول محرر التايمز ان الهدف واضح، فبدون الحاجة إلى اطلاق رصاصة واحدة، اصبحت ايران حليفا لا غنى عنه وشريكا تجاريا للعراق، وفي مقابل فشل الجهود البريطانية في جنوبي العراق، تعهد الايرانيون بتقديم كل شيء، من السلع التجارية إلى الطاقة الكهربائية، كما انهم يمولون، وراء الستار، المليشيات الشيعية، وهي القوة الحقيقية الفعلية على الارض هناك. ومن انتصار ايراني في العراق إلى انتصار غربي عليها في اروقة الامم المتحدة، حيث تقول التايمز ان النصر المتحقق في مجلس الامن الدولي لفرض مزيد من العقوبات على ايران تمثل في تصويت 14 من اعضاء المجلس مقابل امتناع اندونيسيا، سيريان تايم BBC