لماذا لايتم استخدام التكنولوجيا لوقف تهريب المازوت..؟
ماأكثر ماقيل عن تهريب المحروقات، لدرجة أنه بات كلاماً مملاً رغم المرارة المتأتية، التي أصبحت سرطاناً وصل مرحلة لاتنفع معها أقوى المسكنات.
وكثرة الكلام دون حل، أضحت وسيلة لتمييع المشكلة وبالتالي لنفض أيدينا من مبدأ لاحول ولاقوّة، وليبقى التهريب ستاراً نخفي وراءه الأزمة ونقنع الآخرين بالعجز، تاركين الباب مفتوحاً على مصراعيه للنهب والاستغلال، معلنين أرقاماً تجاوزت كل الخطوط الحمراء إن كان على صعيد مايضخ من كميات للوقود وخاصة المازوت في السوق السورية (45 مليون ليرة يوميا) أو على صعيد المبلغ الذي ندفعه للاستيراد (بحدود 5 مليارات دولار سنوياً).
وكل النداءات الانسانية والوطنية والضميرية لم تجد نفعاً حتى الآن.
واللافت، أن أحداً لم يتحدث حتى الآن عن استخدام الجانب التقني، التكنولوجي الالكتروني في مكافحة التهريب. فلماذا لم يتم تجريب هذا الجانب بحيث نطلب من خبرائنا واختصاصيينا وماأكثرهم تصميم برامج أساسية وبرامج فرعية مترابطة بين الفروع والمحطات لرصد حركة توزيع المحروقات عبر تدوين كل المعلومات المتعلقة بالكميات المسلّمة وأرقام السيارات التي زُودت بالمحروقات، وصولاً إلى الأفراد المستهلكين للمادة ومن ثم يصار ومن خلال تلك البرامج إلى إجراء مطابقات مستمرة تكشف سريعاً أي خلل أو تلاعب في عملية التوزيع والتزويد، ولامانع حتى من استخدام كاميرات مراقبة.. الخ.
لسنا طوباويين، ولكنها فكرة لن تكلفنا الكثير، حتى وإن كانت تكلفتها عالية فهي أقل بكثير من فاتورة الاستيراد التي كادت أن تتجاوز الخمسة مليارات دولار.
فربّما التكنولوجيا هي الوازع والضمير الذي سنستعيض عنه بالضمائر الحيّة أو التي كانت
سيريان تايم : تشرين



التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك