Syrian Time أخبار سوريا : الرئيس الأسد في حديث شامل لصحيفة «الوطن» القطرية الرئيس الأسد في حديث شامل لصحيفة «الوطن» القطرية ================================================================================ عباس نطفجي on 28 April, 2008 12:59:00 يبررون خطأهم وفشلهم وعن اتهام إسرائيل لسورية بانتهاك القرار الدولي 1701 عبر تزويد حزب الله بالصواريخ وإعادة بناء قدرات الحزب العسكرية بعد حرب لبنان الأخيرة.. أجاب السيد الرئيس: إذا سألت إسرائيل كيف عرفت هذا الشيء سيقولون لك نحن كنا نرسل طائراتنا لكي تمسح الحدود اللبنانية.. أي إن إسرائيل بطائراتها تخرق القرار 1701 .. فهي من يخرق وليس نحن. وعن حقيقة الغارة الإسرائيلية التي تمت في شهر أيلول وأثارت الكثير من اللغط.. أوضح السيد الرئيس ان الغارة كانت على موقع عسكري قيد الإنشاء.. لماذا أغاروا عليه.. لا نعرف ما هي المعطيات التي كانت لديهم.. ولكن هم يعرفون ويرون بالأقمار الصناعية.. وأغاروا على موقع غير مكتمل لم يكن يوجد فيه لا عناصر ولا شيء.. أي إنه فعلياً فارغ. وعما إذا كان ذلك الموقع هو لبرنامج نووي نفى السيد الرئيس ذلك وأردف: هل من المعقول أن هناك موقعاً نووياً ليس فيه حماية وليس محمياً بالمضادات.. موقعاً نووياً تحت رؤية الأقمار الصناعية في وسط سورية في الصحراء وفي مكان مفتوح.. كيف يكون موقعاً نووياً والأقمار الصناعية كل يوم ترى كل متر تبنيه وهو يبنى منذ سنوات. هم يبحثون عن مبرر.. هم لا يعرفون ما هو هذا الموقع.. لكن هم أربكوا عندما أعلنت سورية.. وأربكوا عندما رأوا النتائج على الأرض.. هم قصفوا موقعاً لا يوجد فيه شيء.. فما هو المبرر.. مرة قالوا إنه موقع نووي.. لاحقاً قالوا موقع لإمداد سلاح لحزب الله.. من أين يأتي السلاح لحزب الله.. أي إنه يأتي من تركيا إلى وسط سورية إلى لبنان.. أن يأتي من العراق من قبل القوات الأمريكية إلى سورية ولبنان.. من أين يأتي.. هذا كلام مضحك.. ثم قالوا إنهم أنزلوا قوات كوماندوس وقاموا بأخذ عينات وكل هذا الكلام لكي يبرروا خطأهم وفشلهم في تحديد الهدف.. هذه هي المشكلة. لدينا وسائل الرد وتابع السيد الرئيس مجيباً عن مدى انسجام رد الفعل السوري مع الفعل الإسرائيلي: الرد لا يعني صاروخاً مقابل صاروخ.. ولا قنبلة مقابل قنبلة.. ولا رصاصة مقابل رصاصة.. أنت عليك أن تسأل سؤالاً آخر.. لو لم تكن سورية تؤلم السياسات الإسرائيلية.. هل كانت إسرائيل قامت بعمل من هذا النوع.. الحقيقة لدينا وسائل الرد.. ولكن وسائلنا بطريقتنا.. هم يفهمون ماذا نقصد.. نحن لا نقول بأننا سنرد أي سنقصف.. نحن نفهم بأن إسرائيل تريد أن تستفز سورية.. وربما تريد أن تجر سورية للحرب.. نحن لا نسعى لحرب.. كنا واضحين بشأن هذه النقطة.. ولكن نحن لدينا طرق أخرى ليس بالضرورة أن نقول ما هي. وفيما إذا كانت هذه الطرق الأخرى هي عبر الأداة العسكرية السورية في لبنان أي حزب الله.. قال الرئيس الأسد: لا.. والدليل أن حزب الله لم يرد على اسرائيل. وتابع الإجابة عن المداخلة بوجود مناوشات بين حزب الله وإسرائيل قائلاً: حتى حزب الله بعد حرب 2006 لم يقم بأي عملية.. هذا أولاً.. ثانياً.. حزب الله عندما قام بعملية اختطاف الجنود الإسرائيليين كان هدفها استعادة الأسرى اللبنانيين ومنها قياديون في حزب الله.. لم يقم بها من أجل أي شيء له علاقة بسورية.. فأن يقال بأن حزب الله ذراع سورية.. هذا الكلام غير مقبول.. ولا يمكن لشخص أو أشخاص أن يموتوا في حروب من أجل إرضاء سورية.. لا تصدق هذا المنطق.. لا من أجل أموال ولا من أجل شيء آخر.. هو يموت من أجل قضيته.. لن أقول ما هي هذه الوسائل ولكن أنا أقول لك إن سألت نفسك سؤالاً.. لماذا إسرائيل تقوم بهذه الأعمال ضد سورية..0 هذا هو السؤال.. لو لم يكن لسورية تأثير تستطيع أن تؤثر من خلاله في السياسات الإسرائيلية لما قامت بهذا العمل.. لو كنا دولة ضعيفة ومسكينة ولا نستطيع أن نقوم بشيء ونؤثر في منطقتنا لما قامت اسرائيل بهذا العمل. لدينا جيش وله مهمته وعن طبيعة المقاومة في الجولان.. قال السيد الرئيس: إن المقاومة تنشأ عندما لا يكون هناك جيش.. ولا تقوم المقاومة عندما يكون هناك جيش قادر على الدفاع.. والدليل أن إسرائيل أيضاً بنفس الوقت لا تقوم بعمليات اختراق لجبهة الجولان.. وإنما هي منطقة تحكمها اتفاقية فصل دولية.. في لبنان الوضع يختلف.. إسرائيل دخلت وغزت لبنان واحتلت أراضيه.. وحاصرت بيروت ودمرتها.. أي هناك وضع مختلف.. الوضع السكاني يختلف.. الوضع الجغرافي يختلف.. كل الظروف تختلف.. لكن أهم شيء بأنه عندما لا يكون هناك جيش، فالبديل للجيش هو المقاومة.. أما هذا من مهام الجيش في سورية.. لدينا جيش نظامي له مهمة محددة وهو محتشد بهذا الاتجاه.. وهو جيش يتطور باستمرار بهدف الدفاع عن الأراضي أو بهدف آخر.. تحرير الأرض في المستقبل.. فنحن لدينا هدف نقوم به.. أما الوضع في لبنان يختلف. وعن تطوير الجيش السوري ووصول النظام الصاروخي الروسي /بانتسير/ الذي يستطيع التعامل مع الطائرات الإسرائيلية.. أوضح السيد الرئيس ان هذه مواضيع تقنية.. يفضل ألا نتحدث بها.. هذا موضوع عسكري. وعن استعداد سورية للحرب مع العدو الاسرائيلي.. أو على الاقل قدرتها على ردع هذا العدوان.. بيّن السيد الرئيس أن الجميع يعرف بأن اسرائيل لديها دعم الولايات المتحدة الكبير.. وكلنا يعرف بأن جيش اسرائيل من الجيوش القوية في العالم.. وهذا السؤال الذي تطرحه كان مطروحاً على مستوى الجبهة اللبنانية وأنا دخلت في نقاشات مع بعض العرب حول هذه النقطة.. ماذا كانت النتيجة في عام 2006 .. جيش كبير من أقوى الجيوش في المنطقة والعالم.. ومجموعة من المقاومين هم متطوعون.. أغلبهم غير متفرغ.. بعضهم مهندسون درسوا في جامعات سورية ربما.. ومنهم صيادلة.. فقضية الاستعداد هي أولاً الاستعداد الشعبي للدفاع عن البلد.. أما أن نقول إننا سنشن هجوماً طالما أننا نتحدث عن السلام وطالما أنه لدينا بعض الأمل في السلام.. فلا أحد يسعى للحرب.. السعي نحو الحرب ليس شيئاً جيداً تحت أي عنوان.. الحرب لا تكون إلا حلاً بديلاً عندما يفقد الأمل نهائياً بالسلام.. وما نراه الآن نحن في سورية بغض النظر عن الرياء والنفاق الدولي الموجود، ولكن لا شك بأن هناك قلقاً من أي تفجير في المنطقة وهناك مساعٍ للسلام.. فإذا كان هناك باب، ولو كان صغيراً، مفتوح للسلام لا يجوز أن تسعى باتجاه الحرب.. لكن عليك أن تسعى للدفاع عن نفسك.. الآن هل أنت مهيأ أم غير مهيأ.. نفسياً نحن دائماً نستعد ونحضر أنفسنا ولكن بالنتيجة لا أحد يعرف النتائج إلا خلال المعركة نفسها. وعن المتابعة السورية للمناورات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة.. قال الرئيس الأسد: لا تستطيع أن تحدد بدقة.. لكن تستطيع أن تأخذها كتنفيذ لتوصيات فينوغراد.. تستطيع أن تأخذها كشيء جديد بالنسبة لإسرائيل التي لم تكن معتادة على أن تكون المعارك في أراضيها.. كانت دائماً المعارك في أراضي أعدائها.. ولكن بنفس الوقت تستطيع أن تأخذها في إطار أنها استعداد لعمل عدواني.. بغض النظر عن الاحتمالات.. الاحتمالات تبقى تقييماً شخصياً.. في مثل هذه الحالة نحن كدولة.. ولو كان احتمال العدوان ضئيلاً فنحن نتعامل معه على أنه ربما يكون أمراً واقعاً وبالتالي من الطبيعي أن نحضر أنفسنا لعدوان من خلال معرفتنا بالسياسات العدوانية الاسرائيلية. اغتيال مغنية وعن اغتيال عماد مغنية ومدى تورط اسرائيل فيه.. أوضح السيد الرئيس انه حتى الآن لم تنته التحقيقات ومازال هناك الكثير من المعطيات المطلوبة لكي نحدد من هي الجهة المسؤولة.. من البديهي أن تتهم اسرائيل لأنها المستفيد الأول ولأن تاريخ اسرائيل مليء بالاغتيالات العلنية.. وبالتالي من الطبيعي أن يكون هناك ربط بين العملية والدور الاسرائيلي.. ولكن لا نستطيع أن نعلن شيئاً واضحاً حتى تنتهي التحقيقات وهذه التحقيقات لم تصل حتى الآن إلى نتائج نهائية. وتابع عن التقاط خيوط تقود إلى الحقيقة: حتى الخيط ليس بالضرورة أن يقودك للحقيقة.. ربما يتوقف الخيط في مكان معين.. وربما يكون الخيط قليل الأهمية وتعتقد انه مهم.. هذا الموضوع معقد وليس بهذه البساطة. وعن المفاجأة لو تم الكشف أن هناك أطرافاً عربية تواطأت لاغتيال مغنية.. أكد السيد الرئيس.. طبعاً.. سنتفاجأ بكل تأكيد. وعن مدى احتمال ذلك تابع: لنفترض بأن شخصاً عربياً قام بعمل ما في دولة عربية.. فإن ذلك لا يعني بأنه قام بذلك بتوجيه من دولته.. هذا سؤال آخر.. ربما يكون هو عميل لدولة أخرى.. هناك فرق بين أن يكون شخصاً عربياً وبين أن تكون دولة عربية. وتابع: لا توجد لدينا أي معطيات باتجاه أي دولة حتى الآن.. لذلك التحقيق الآن مستمر. وفي محور الشأن الداخلي.. أوضح السيد الرئيس جواباً عن سؤال يتعلق بالشائعات المختلفة انه عادة في سورية عندما نقيل ضابطاً نقيله بقرار رسمي ولكن لا يوجد مثل هذا القرار.. هذا القرار كان سيعلن ويعرف به كل الناس، وان ذلك هو نوع من الإشاعات التي لا تتوقف بالنسبة لنا في سورية.. وكل مرة تأخذ شكلاً من الأشكال المختلفة ولكن نحن لا نهتم بهذه الإشاعات.. ولا تعنينا كثيراً. معالجة عقلانية للفساد وعن فتح ملف الفساد الذي ارتبط بعملية الإصلاح الجارية.. قال السيد الرئيس: نحن قمنا بهذا الموضوع.. ولكن هذا الموضوع بحاجة لمنهجية ولا يتم بالاندفاع والحماس.. وقضية الفساد ليست ملاحقة الناس وإطلاق النار وإلى آخره.. العملية معقدة ومتجذرة وبحاجة إلى معالجة عقلانية.. هذه المعالجة العقلانية تبدأ من إصلاح النظام الإداري في سورية وطبعاً من اختيار الأشخاص على المستوى الأعلى.. ونحن في سورية نجحنا على المستوى الأعلى.. كان لدينا فساد أكبر من هذا على المستوى الأعلى.. الآن على مستوى القيادات العليا هو أخف.. ولكن بنفس الوقت قاعدة الاقتصاد السوري توسعت في السنوات الأخيرة وتوسعت معها قاعدة احتكاك الدولة وقاعدة المصالح.. فإذا كنت اختصرت الفساد من الأعلى لا يعني بأنك اختصرته من الأسفل.. وأصعب الفساد هو الفساد في المستويات الدنيا هو صغير ومتكرر وكثير.. ويضيف كلفاً لا تراها.. أي كلفاً بالمعنى السلبي.. فنحن بدأنا بعملية تطوير للنظام الإداري.. وهنا المشكلة وهنا التحدي.. كم نستطيع أن نطور.. أحياناً تطور عملاً.. وتعتقد بأنه إنجاز كبير وترى أن نتائجه محدودة.. نحن نجرب بأنفسنا.. لم تكن لدينا خبرات في هذا المجال.. هنا التحدي الكبير وهنا نسير حقيقة بشكل بطيء. وفيما إذا كانت الحملة مستمرة ضد الفساد.. أكد السيد الرئيس استمرارية ذلك وأردف: ولكن محاربة الفساد دون إصلاح إداري لا قيمة لها.. سيبقى الفساد.. كيف تكشف الفاسد... الفاسد أيضاً يطور نفسه.. لا يمكن أن تضبط الفساد إلا بنظام إداري متطور.. من الأتمتة إلى معايير اختيار الأشخاص.. المعايير بحد ذاتها هي علم الموارد البشرية وهو علم قائم بحد ذاته.. لا توجد لدينا هذه الخبرات في سورية.. لدينا تراكمات.. هذا من جانب.. من جانب آخر.. نحن انتقلنا من نظام اقتصادي أو من توجهات اقتصادية عبر العقود الماضية إلى توجهات اقتصادية فرضتها الظروف الدولية الجديدة بالنسبة لسورية.. لم يكن لدينا تسويق.. لم يكن لدينا تخطيط على مستوى المؤسسات في الدولة.. ولدينا قطاع عام كبير.. فلابد لهذه التراكمات مع انفتاح الاقتصاد أن تبرز الفساد.. هناك جانب آخر.. ان الحديث في سورية وخاصة من قبل الإعلام.. وأنا شجعت الإعلام على كشف هذا الموضوع.. أيضاً أوضح الفساد الذي لم يكن واضحاً.. فعندما يتحدث الإعلام عن الفساد يرى المواطن أشياء لم يكن يراها.. لو لم يتحدث الإعلام عن هذا الفساد لبقي بالنسبة للمواطن في حجم معين.. ولكن تكرار الحديث عن الفساد في وسائل الإعلام أيضاً ضخم صورة الفساد.. هذا له جانب إيجابي وجانب سلبي.. لكن هذا طبيعي.. فهذا الفساد تضخم.. والحقيقة بهذه التصنيفات أستطيع أن أضع موضوع مكافحة الفساد. وعن أداء الحكومة ونية تعديلها.. أوضح السيد الرئيس: نحن نعدل من وقت إلى آخر.. ومنذ فترة ليست بعيدة عدلنا.. ونقوم بالتعديل عندما نعتقد بأن هناك شخصاً يمكن أن يقدم بشكل أفضل. أما بالنسبة للرضا.. أهم شيء.. علينا أن نفرق بين الأسباب الموضوعية وغير الموضوعية.. الأسباب الموضوعية ليس لها علاقة بالتراكمات.. هل أستطيع أن أحمل أي شخص اليوم.. ليس بالضرورة الحكومة.. أي مسؤول أن أحمله تراكمات لها علاقة ببضعة عقود.. هل أستطيع أن أحمله تراكم ثقافة مثل ثقافة عدم احترام العمل على سبيل المثال..0 هذه قضايا يلزمها تراكم تربوي وتراكم تطويري لكي تعطي نتائجها.. هل أستطيع أن أحمل الدولة والمؤسسات المختلفة مسؤولية أشياء هي ظروف خارجية... سواء موجة الغلاء العالمية أو الضغوط السياسية. أنا سأعطيك مثالاً بسيطاً.. نحن طلبنا من إحدى الشركات المتطورة في العالم في عام 2005 تحديداً وأنا التقيت بمجموعة من الخبراء ليبدؤوا معنا عملية التطوير الإداري للدولة.. أتوا بعد شهر وقالوا لي ان الحكومة الامريكية منعتنا.. أي إن هناك حصاراً ضد التطوير.. فأولاً علينا أن نفرز بين الأسباب الموضوعية وغير الموضوعية لا أن نخلط بينهما.. وعندها نستطيع أن نقيّم عمل الحكومة ومؤسسات الدولة.. طبعاً هناك تقصير ولكن أيضاً هذا التقصير علينا أن نضعه في نفس الإطار.. إذا كان لديك تحول من اقتصاد إلى اقتصاد ومن توجه إلى توجه.. ألست بحاجة لتأهيل الأشخاص بالنسبة للتوجه الجديد... إذا لم يؤهلوا فكيف تلومهم ان لم يقدموا... أيضا هذا عائق آخر. فإذاً عندما نوزع كل هذه الأمور نستطيع أن نقول ان طموحاتنا كبيرة.. لا شك بأن هناك تقصيراً.. ولكن لا شك أيضاً أن هناك إنجازاً. أما التقييم الحقيقي فيبقى دائماً للمواطن.. لأنه هو من يعيش المشكلة.. وهو من تنعكس عليه المشكلة.. أنا لا أستطيع أن أقيم بشكل موضوعي كما يقيم المواطن في سورية.. ولكن مهمتي أن أعطيهم الصورة الحقيقية للفرز بين هذه الجوانب المختلفة. الإدارة الأمريكية فاقدة للمصداقية وعن الرؤية السورية لجهود كارتر لضم حماس للمسيرة السلمية وعدم عزلها ورؤية السيد الرئيس للرد الأمريكي الأخير على ما أعلنته حماس.. قال: مرة أخرى نؤكد بأننا نتعامل مع تصريحات لإدارة فاقدة المصداقية داخل أمريكا.. فكيف يكون لها مصداقية لدينا في سورية.. لا يعنينا ما تقوله هذه الإدارة.. وانحيازها الأعمى لإسرائيل واضح.. مضيعة للوقت أن نناقش ردودهم وأن ندخلها في الحسابات. أما الهجمة على كارتر فشيء طبيعي لأن ما نراه من تحركات من داخل الإدارة الأمريكية لرؤساء سابقين.. لأعضاء في الكونغرس الأمريكي.. لرئيسة الكونغرس نفسها.. وغيرهم من الشخصيات.. وبعض حلفاء أمريكا تجاه سورية وتجاه المنطقة.. يفضح فشل الإدارة.. فمن الطبيعي أن يكون هناك هجوم على مثل هذه التحركات. هذا من جانب. ومن جانب آخر لا ننسى بأن الرئيس كارتر عندما كان في موقع المسؤولية وأنجز كامب ديفيد.. كان يتحدث عن دولتين فلسطينية وإسرائيلية.. الآن وبعد ثلاثة عقود لا توجد دولتان.. فمن الطبيعي أن يرى هذا الفشل.. فهو ألف كتاباً عن الوضع الجديد في إسرائيل والذي اتهم فيه إسرائيل بالفصل العنصري.. فهذا الفضح لحقيقة إسرائيل عادة في الغرب لا يجرؤ الكثيرون على أن يطرحوه. رأب الصدع الفلسطيني وعن العلاقة مع السلطة الفلسطينية والجهود المبذولة لرأب الصدع بينها وبين حماس.. أكد السيد الرئيس: نحن نحاول في هذا الموضوع أن نكون على مسافة واحدة من الطرفين.. لأنه لدينا قناعة بأن الخلافات والانقسامات بينهما ستستفيد منها إسرائيل.. بمعزل عن قناعاتنا الشخصية. بالذات نحن قلنا لهم في موضوع الخلاف الفلسطيني الفلسطيني.. وأنا نصحت أكثر من طرف عربي.. لا يجوز أن نتعامل معه على أساس من أخطأ بحق من.. ومن ابتدأ قبل من. هذا الشيء لن يوصلنا إلى الموضوع.. كأي خلاف في أي عائلة بين إخوة.. من الطبيعي أن لا يأتي الأب في البداية ويقول للأول بأنك أخطأت.. يقول له ذلك لاحقاً.. بعد أن يصلح الأمر.. يتحدث مع المخطىء ويقول له أنت أخطأت ويتحدث مع الآخر ويقول له أنت أخطأت أقل أو أكثر.. الخ. ولكن الآن الدخول في هذا الموضوع في البداية يفجر الأوضاع ويعقدها أكثر.. فنحن هدفنا الآن أن نعمل على موضوع توصيل الأمور ورأب الصدع.. وهذا الشيء بالنسبة لنا كان إحدى الأولويات في القمة العربية.. ومجيء أبو مازن يؤكد على حيادية سورية في الصراع الفلسطيني.. وليس كما يحاول البعض أن يصفنا بأننا نقف مع حماس ضد السلطة. وعن وجهات النظر المختلفة بين فتح وحماس لما قامت به الأخيرة وهل هو انقلاب أم دفاع عن الوجود.. شرح السيد الرئيس رأيه في ذلك قائلاً:هذا الموضوع مهم.. وأنا أريد أن أتوسع في هذا الموضوع.. فهو إحدى النقاط التي طرحتها في مؤتمر القمة.. أي في لقائي مع الرئيس أبو مازن في اليوم الذي سبق انعقاد القمة.. أي في يوم الوصول.. تحدث عن انقلاب.. فقلت له نحن كعرب بالأساس منقسمون حول قضايا مختلفة.. إضافة مصطلح جديد الآن للنقاش ستجعلنا منقسمين أكثر.. أي هو انقلاب.. تمرد.. أو أي شيء آخر.. لا داعي للدخول في هذه التفاصيل.. دعنا نسميها نحن مشكلة. والأفضل أن نتبنى نحن كعرب قضية مشكلة.. كأن تقول مشكلة بين شقيقين.. هناك مشكلة ودعنا نحلها.. لن نختلف على كلمة مشكلة لأن هناك مشكلة. عندما نقول ان هناك مشكلة.. ننطلق منها لكي نصل لجواب إلى موضوع المبادرة اليمنية. المبادرة اليمنية تحدثت عن مجموعة نقاط.. أبرزها وأهمها نقطتان تناولتا موضوع الحوار.. النقطة الأولى وهي ما يتعلق بعودة الوضع إلى ما كان عليه.. والنقطة الثانية بأنها قاعدة للحوار. بدأ الصراع بين فتح وحماس بأنها هي للتنفيذ أم للحوار.. هذا النقاش بحد ذاته نحن وقفنا ضده في سورية. لا يوجد شيء له جانب تنفيذ دون جانب حوار.. ولا العكس.. الحوار هدفه التنفيذ والتنفيذ بحاجة لحوار. النقطة ليست هنا.. النقطة هي ما تحدثنا به وهو ما سعينا وسنسعى إليه خلال رئاستنا للقمة مع الطرفين.. خلال القمة قلت لهم الحوار الحقيقي سيكون حول ما المقصود بكلمة عودة الوضع إلى ما كان عليه.. لأن حماس قالت إنها مستعدة لإعادة الوضع إلى ما كان عليه.. وفتح تقول بأنه يجب أن يعود الوضع إلى ما كان عليه. إذاً أين الخلاف... الخلاف في التفاصيل.. في تفسير كل طرف لما هو المقصود من عودة الوضع إلى ما كان عليه. فطلبنا من الرئيس محمود عباس.. وأنا في اتصال هاتفي معه منذ عدة أيام أكدت عليه ما قلته في القمة هو أن يقوم بإرسال تصور تفصيلي.. لأن هذا عنوان عام.. عودة الوضع.. ماذا تعني عودة الوضع..0 هل هو عودة الوضع في غزة.. في الضفة.. في كليهما... عودة الوضع هي أن تخرج حماس من المؤسسات... أم يعني أن تعود حكومة هنية.. هذا يجب أن يوضح. فقلنا لأبو مازن أرسل لنا نحن كرئاسة قمة وأرسل نسخة مشابهة لصاحبة المبادرة.. أي لليمن.. حول تصورك لهذه التفاصيل ونحن سنطلب من خالد مشعل في دمشق.. أي حماس.. أن يعطونا نفس التصور.. وعندها نقارن بين مفهوم الجهتين لهذا الموضوع.. وعندها نحاول أن نقرب المسافات أو أن تفشل المساعي.. أي إن هذا أحد المحاور الأساسية المهمة لرئاسة القمة. تقريب المسافات أولوية سورية وفيما إذا كان من أولويات سورية كرئيس للقمة العربية تقريب المسافات.. أجاب السيد الرئيس: تماماً.. لكن حتى الآن لم يصلنا شيء في هذا الموضوع لا من فتح ولا من الطرف الآخر أي حماس.. ونحن الآن في حالة انتظار. وعن تساؤل حول دعوة وزيرة الخارجية الأمريكية الدول العربية إلى العمل من أجل إثبات هوية العراق العربية.. قال السيد الرئيس: حقيقة هذه الإدارة لا تفهمها.. ولكن لنفترض بأن هذا التصريح هو بداية جديدة فهذا عظيم.. لأنه يتوافق مع ما نقوله.. نحن نتحدث عن الحل العربي وعن عروبة العراق.. ونعتبره أساس الاستقرار وأساس الحل. دون عروبة العراق من الصعب أن يكون هناك استقرار. فإذا كانت هذه الإدارة صادقة فهذا شيء جيد.. ولكن أيضاً علينا أن نسأل هذه الإدارة التي تتحدث عن استقرار العراق والديمقراطية في العراق.. وتحسن الأوضاع.. كل ما تقوله يحصل عكسه.. فنخشى أن يكون ما تقوله لنا هو كي نرى العكس. وفيما إذا كان ذلك للغمز من قناة إيران، قال الرئيس الأسد: أنت أعطيت الجواب.. إذا كان يتوافق كلام رايس مع كلام ليفني عندما قالت عدوكم هو إيران وليس اسرائيل. العرب وإيران وتابع: فإذا كان الحل في العراق عربياً فربما يقصدون إيران. أنا دائماً واضح مع الدول العربية بشكل كامل حول هذا الموضوع.. أولاً إيران دولة موجودة وهي ليست دولة مستجدة في المنطقة.. لها حضارة تقارب الحضارة العربية في العمق في هذه المنطقة وفيها تواصل وفيها فترات صراعات وتوافقات ولكن بنفس الوقت كانوا معنا في الدول الإسلامية وإلى آخره.. وهم جزء من هذا النسيج.. إيران الآن دولة كبيرة وهي دولة هامة شئنا أم أبينا.. أحببنا أم لم نحب. لنأخذ تجربتنا مع تركيا.. ثمانية عقود من العداء مع تركيا.. إلى أين أوصلتنا... لم توصلنا إلى شيء.. أقل من أربع سنوات من العلاقة الجيدة مع تركيا أنجزنا فيها إنجازات هائلة لتركيا ولسورية وللمنطقة. كان من الصعب أن يكون الوضع في العراق حتى على الرغم من أنه سيئ.. كان من الممكن أن يكون أكثر سوءاً لو كانت العلاقة السورية التركية غير جيدة. وتابع السيد الرئيس.. إذا عادينا إيران.. ماذا نربح وإذا توافقنا مع إيران ماذا نربح.. إيران كأي دولة لها مصالح.. ونحن لنا مصالح. لها رؤى ولنا رؤى. من المستحيل لمجموعة دول تعيش في نفس المنطقة أن تكون كل مصالحها متناقضة.. هذا أولاً.. فيجب علينا أن نبحث عن الأمور التي نتفق حولها ومن ثم نحل بقية المشاكل.. هذا ما اتبعناه بالنسبة لتركيا.. من المستحيل أن تكون دولة كإيران دولة عدوة وتختلف مصالحنا معها وإسرائيل ليست عدوة.. من المستحيل أن تكون إيران هي مشكلة في العراق وأمريكا هي الحل في العراق.. وهي أساس المشكلة فيه.. فهذا النقاش غير موضوعي.. ولكن أيضاً وكنوع من المنهجية.. وهذا ما طرحته في القمة.. قلت إذا كنا نعتقد بأن هناك خلافاً مع إيران.. دعونا نحدد ما هي النقاط العربية.. مثلاً ما صدر في البيان أو أي قرار.. أو في القمم المختلفة.. بكل القضايا المطروحة.. وخاصة موضوع العراق والمقاومة وغيره.. نحدد ما هي رؤيتنا العربية ونرى هل إيران تتفق معنا أم تختلف معنا. إذا كانت تختلف معنا، فنحن لسنا معها من حيث نختلف. مثلاً موضوع وحدة العراق بالنسبة لنا في سورية موضوع أساسي.. أي دولة تقف ضد وحدة العراق نحن ضدها.. نحن نقول للإيرانيين بالنسبة لنا وحدة العراق هي