الأهلي يواصل تحقيقاته مع الحضري
أوضح (النادي الأهلي) المصري أنه سيكمل تحقيقاته مع عصام الحضري - حارس مرمى الفريق و(المنتخب المصري لكرة القدم) - يوم الثلاثاء في قضية سفره إلى سويسرا دون علم النادي والتعاقد مع نادي (سيون) .
وكان الأهلي قد بدأ تحقيقاته مع اللاعب الأحد بعد عدوله عن فكرة استكمال تعاقده مع النادي السويسري للوصول إلى قرارات مناسبة لما حدث .
واستمرت التحقيقات - التي قادها المستشار القانوني للنادي / أكثم بغدادي - ما يقرب من 4 ساعات ، وتم منع وسائل الإعلام من دخول النادي ولم يُفصح عن أية تفاصيل عن هذه الجلسة التي عقدت .
وكان الحضري قد أعلن ندمه على رحيله المفاجئ إلى سويسرا لإتمام التعاقد مع نادي سيون دون إخطار النادي الأهلي ، مؤكداً على تقبله أية عقوبة يفرضها عليه النادي جراء التحقيق .
ومن ناحية أخرى يصل رئيس نادي (سيون) إلى القاهرة خلال عشرة أيام لتجديد التفاوض مع الأهلي حول إمكانية ضم الحضري
سيريان تايم



التعليقات (20 تعليقات سابقة):
نظرت إليه من خلال نافذة الكشك الخشبي ،
وجدته يجلس مرتديا جلبابه الذي ظهر عليه آثار الزمن ،
رمقني بنظرة تساؤل من خلال النافذة ،
بادرته قائلا :
ـ حاجة ساقعة .
تحركت أنامله بحركة آلية تجاه صندوق حديدي بجواره ،
أخرج منه زجاجة مياه غازية ،
فتحها و فتح معها تساؤلات كثيرة داخلي ،
نظرت إليه نظرة متفحصة ،
بادرته متسائلا :
ـ معقول ؟ مش إنت برضه الكابتن ( رفعت الفناجيلي ) ؟
( نظر إلي نظرة انكسار ،
قفزت من عينيه علامات استفهام تملأ الكون من حولي ،
ابتسم مستنكرا )
ـ أمازال هناك من يتذكر ؟
ـ و مين ما يعرفش المهندس ؟
( قفزت على رأسه أقبلها )
ـ مين ينسى أوليمبياد روما و طوكيو و كاس فلسطين ؟
مين ينسى فوزكم بكاس أمم افريقيا ؟
مين ينسى رجاله الزمن الجميل ؟
رفعت الفناجيلي و صالح سليم و طارق سليم و الشربيني و الشيخ طه
و عبده نصحي و شحته ؟
مين ينسى منتخبنا العسكري اللي فاز على ايطاليا 2/ صفر في روما ؟
( انهمرت دموعي تغرق الكون من حولي )
ـ معقول ؟
هي دي مكانتك يا كابتن ؟
بتبيع سجاير و بيبس ؟
معقولة يا أبو الكباتن ؟
( سمعت غليان صدره يتأجج ،
تنهد تنهيدة عمر بأكمله ،
ناولته النقود )
ـ روح يا بني ما تقلبش عليا المواجع الله لا يسيأك .
ـ معلش يا أبو الكباتن سامحني بس ده من حبي لك و الله ،
طيب ممكن تنصحني يا عم رفعت ؟
ـ بص يا بني ،
أولا ـ اوعى تكيل بمكيالين ،
ثانيا ـ لازم تحترف يا بني ، طول ما انته بتلعب محلي لا ها تروح و لا ها تيجي ، خلي عينك دايما على الاحتراف .
( أخذت منه بقية النقود و رحلت آسفا على ما صار إليه رمز من رموز الرياضة المصرية و العربية و الإفريقية )
* * * * * * * * * * * *
اختارني الخواجة ( كرول ) لحراسة مرمى المنتخب الأوليمبي ،
و بدأت مشواري مع التألق ،
انتقلت إلى النادي الكبير ،
كلما ارتقيت سلما ، كلما أسدلت الرهبة على قلبي قتامه ،
فزت مع النادي بثمان بطولات للدوري ،
و بأربع بطولات كأس مصر ،
و بأربع بطولات كأس السوبر المصري ،
و بثلاث بطولات كأس إفريقيا أبطال الدوري ،
و ببطولتين للنخبة العربية ، و واحدة لبطل الدوري ،
و بثلاث كأس السوبر الإفريقي ،
و برونزية كأس العالم للأندية باليابان ،
و مع المنتخب المصري فزت بثلاث بطولات كأس أمم إفريقيا ،
و لكن ،
بين الحين و الآخر تتراءى أمامي صورة الكابتن ( فناجيلي ) و هو يجلس في كشكه الخشبي ،
خاصة بعد سحب شارة ( الكابتن ) مني بسبب خروجي خطأ على إحدى الكرات ،
إذا كان اللي بيتكلم عاقل يبقى اللي بيستمع مجنون ،
و بدأت أشعر و أمر بكل ما مر به الرجل ،
و بدأ أعرف ما هو موضوع ( الكيل بمكيالين ) ،
كثيرا ما حدثتني نفسي ،
هل سيكون مصيري داخل كشك خشبي ؟
* * * * * * * * * *
حلمت طوال حياتي بالاحتراف في أحد الأندية الأوربية ،
و جاءتني الفرصة بعد فوزنا بكأس الأمم الإفريقية بالقاهرة ،
و لكن نظرا لتمسك إدارة النادي الشديد بي لحين انتهاء الموسم ،
و نظرا للوعود التي وعدوني إياها بتوفير فرصة للاحتراف بعد نهاية الموسم )
ـ لقد وفرنا الاحتراف لابن الكابتن فلان و نحن من جعلنا ابن الكابتن علان يحترف ، و في أي لحظة ممكن نخليك تحترف ببساطة ، الاحتراف عند أطراف أصابعنا .
( نعم لم نسجل هذه الوعود بالأوراق ،
و لكنني أثق في وعود إدارة النادي أكثر من ثقتي بنفسي ،
فهي عندي مسجلة بماء الذهب ،
و لكن مع الأسف الشديد تهاوت هذه الوعود بمجرد انتهاء الموسم ،
جرح عميق شق قلبي تجاه من حنثوا بوعودهم ،
عندها لاحت أمام عيني صورة الكابتن ( الفناجيلي ) ،
وجدت صوته يتردد بسمعي ( إياك و الكيل بمكيالين )
طلبوا مني البقاء مقابل أي مبلغ أطلبه ،
ما العمل الآن ؟
فالعروض التي كانت متاحة وقت الوعود هوت بصحبة وعودهم ،
نعم ، لم تعد متاحة الآن ،
و من سيقوم بشراء لاعب لا يستفيد منه بعد انتهاء موسم الانتقالات هناك ، خاصة و أنني بلغت الثالثة و الثلاثين من العمر ،
أضررت مرغما للموافقة على التجديد ،
و لكن جرح قلبي العميق لن يندمل ما حييت ،
* * * * * * * * * *
تهادت إلي الفرصة ثانية عندما اشتركنا بكأس أمم إفريقيا بغانا ،
كنت عازما على القبول بأي فرصة للاحتراف و ليكن ما يكون ،
كنت مصرا على تحقيق حلمي الذي حولوه إلى سراب ،
ها هي الفرصة تتراقص بعيني الآن ،
تذكرت عندما كنت طفلا ،
فاتني القطار مرة ،
لكنني كنت مصرا على ألا يفوتني ثانية ،
يومها كدت أفقد حياتي ، وقعت بجوار عجلاته ،
و لكن حاولت و حاولت حتى لحقت بآخر القطار ( السبنسة )
و ما هي إلا لحظات حتى كنت أجلس بأول كرسي بالدرجة الأولى ،
و جلست عليه أحلم بأن أكون سائق القطار ،
إما أن أكون أو لا أكون ،
جاءني عرض لا يليق باسمي و لا باسم النادي الكبير ؟
نعم ،
و لكن لن يفوتني القطار ثانية حتى و لو كانت في ( السبنسة )
فما هي إلا خطوة لتحقيق حلمي الذي ظل يداعبني طوال حياتي ،
و كلي ثقة في الله بأنه لن يخيب تعبي و عملي و اجتهادي ،
نعم ،
فلكل مجتهد نصيب ،
و إنني بإذن الله قادر على تحقيق ما هو أفضل ،
نعم ، فأنا لا أقل طموحا عن ( دروجبا ) و ( إيتو ) و كل هؤلاء المحترفين ،
و لا أنا أقل من ( زوف ) الذي قاد إيطاليا للفوز بكأس العالم و قد بلغ اثنتان و أربعين سنة ،
نعم ،
رحم الله امرئ عرف قدر نفسه .
أضف تعليقك