Syrian Time أخبار سوريا : العلماء يحددون الجينات البشرية المقاومة لفيروس الإيدز العلماء يحددون الجينات البشرية المقاومة لفيروس الإيدز ================================================================================ ليليان معلا on 01 March, 2008 10:37:00 يتسابق العلماء منذ فترة لإحراز خطوة إيجابية تمكنهم من إيجاد علاج مناسب لفيروس الإيدز الذي يأتي على رأس قائمة الأمراض التي تهدد حياة الملايين، خاصة في الدول الفقيرة التي تعاني من نقص شديد في الدواء والمستلزمات الطبية، ويصحبها انتشار جملة من الأمراض الأخرى. ويحمل نحو 42 مليون شخص في جميع أنحاء العالم فيروس نقص المناعة لدي الإنسان والمعروف اختصارا بـ HIV، ويعيش أكثر من ثلثي ذلك العدد في دول جنوب الصحراء الأفريقية. وفي خطوة تمنح الأمل لملايين المصابين بالفيروس، توصل باحثون من جامعة ألبرتا الكندية إلى اكتشاف جينات تقاوم أشكالا معينة من الفيروس المسبب لمرض نقص المناعة المكتسبة الإيدز من المؤمل ان يقود الى اكتشاف علاج نهائي للمرض. وأوضح الدكتور ستيفن بر الباحث في قسم علم الجراثيم والمناعة الطبية في جامعة ألبرتا أن الباحثين في الجامعة تمكنوا من تحديد الجين البشري المسمى بـ "تي آر آي أم 22" الذي يمنع الجسم من الاصابة بعدوى الفيروس المسؤول عن الاصابة بمرض الايدز وذلك عن طريق منع الفيروس من التكرار. واضاف ستيفن أنه عندما قام الباحثون بمنع الخلايا الانسانية من انتاج مادة معينة في الجسم، وجدوا أن الجسم توقف عن تنشيط النظام الدفاعي الطبيعي المقاوم لأي هجوم من قبل الفيروس بالتالي فان الخلايا لا تستطيع حمايه نفسها ضد الفيروس، وأكد أن هذا يعني ان "تي آر آي أم 22" تعتبر جزءً أساسياً من قدرتنا على مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية. وأشار إلى أن الجينات الاخرى من أسرة الجين نفسه تفيد في مقاومة الفيروس وتمنع تكراره في المرحلة الأولى وجينا آخر من الأسرة نفسها يمنع تكرار الفيروس في مراحله المتأخرة. ويعمل العلماء الآن على استكشاف كيف يمكن تفعيل هذا الجين في أجسام الناس الذين لا يستطيعون الدفاع عن انفسهم ضد الفيروس. من جهة أخرى، تمكن باحثون أمريكيون مؤخرا من تطوير مرهم مصمم لحماية النساء من الإصابة بالفيروس المسبب لمرض الإيدز، ولكنه لا يمنع الإصابة، وهو ما يبعث الإمال بأنه إذا إضيفت له عقاقير أو مکونات اخرى فسيؤدي إلى نتائج أفضل. وأوضح الباحثون أن هذا المنتج الذي يطلق عليه اسم "کراجارد" هو أول مرهم لفيروس "اتش.آي.في" يختبر في تجارب مسبقة على النساء ويظهر أنه آمن. ومن جانبه، أوضح بيتر دونالدسون رئيس مجلس السكان الذي اشرف على التجربة، أن التجربة لم تظهر أن "کراجارد" فعال، ومع ذللك فإن تکملة هذه التجربة أمر مهم في بحوث الوقاية من فيروس "اتش.آي.في". وبدأت التجارب على کراجارد في مارس 2004 وشملت 6202 امرأة في جنوب فريقيا، وتلقى النصف "کراجارد" وهو مرهم لا طعم له و لا رائحة وصنع من الطحالب البحرية وتلقى الآخرون مرهماً وهمياً، وتلقت کل النساء استشارات بشأن طريقة تجنب الإصابة بفيروس "اتش.آي. في" وأعطين أيضاً عوازل ذکرية، وبعد ثلاث سنوات أصيبت 134 امرأة من بين اللاتي استخدمن "کراجارد" و151 امرأة من اللاتي استخدمن مرهماً وهمياً. وأشار جيف سبيلر وهو مستشار علمي کبير في الوکالة الأمريکية للتنمية الدولية، إلى أنه علينا الآن مضاعفة جهودنا لابتکار مبيد جراثيم يمکن للنساء استخدامه لحماية انفسهن، حيث أنه يوجد أکثر من 18 في المائة من سکان جنوب أفريقيا مصابون بفيروس الإيدز. سيريان تايم