ما زال مسلسل ارتفاع الأسعار مستمراً فـي الحسكة
حالة عدم استقرار الأسعار تعصف منذ فترة بأسواقنا المحلية ، حتى باتت هماً يطبق باحكام على مقدرات العباد .. نحن جميعاً ندرك بأن أحد الأسباب الرئيسية لذلك تآكل القدرة الشرائية للأجور
ما نتج عنه فجوة كبيرة ما بين الدخل وتكاليف الحياة .. ففي الماضي القريب كانت زيادة أسعار السلع تترافق مع زيادة للأجور والرواتب لكن اليوم على النقيض تماماً ، لذلك طرقنا باب السيد مدحت عيسى مدير التموين والتجارة الداخلية بالحسكة عسانا نجد ضالتنا عنده فأجابنا بدوره : إن لزيادة الأسعار أسباباً عالمية ومحلية فالعالمية تتمثل بارتفاع سعر برميل النفط حيث بلغ 100 دولار مما عكس ذلك ارتفاعاً على 400 سلعة غذائية بالإضافة للكوارث الطبيعية والمتغيرات المناخية .
أما المحلية فهي عدم وعي التجار للسياسة الاقتصادية وغياب الدور الإنساني وانصرافهم وراء حب الأنا والربح السريع بالإضافة للتصدير والجفاف الذي يعصف بالمنطقة .
أما عن سؤالنا عن إيجاد آلية عمل للحد من تفشي هذه الظاهرة أجابنا :
يجب على الدولة التدخل وذلك من خلال قيام المؤسسة الاستهلاكية ووحدات الخزن بالدور الايجابي وذلك
باستيراد السلع وخاصة السلع الغذائية الحياتية من بلد المنشأ وليس من تاجر محلي ، من ثم تقوم بطرحها بالأسواق من خلال منافذها عندها ستصل إلى أيدي مواطننا بسعر معقول وتتخلص في الوقت نفسه من أخطبوط الاستغلال كما يجب تعديل بعض القوانين تجاه ضعفاء النفوس من التجار وذلك بسن عقوبات شديدة مثل الحبس ، حيث بلغ مجموع الضبوط التموينية لعام 2007 / 5196 / لكن السؤال هل حدت من تفشي ظاهرة فلتان الأسعار ومشيراً بالوقت نفسه إلى قيام المواطن بالدور الرقابي ومشاركته المؤسسة التموينية على الظاهرة من خلال قيامه بتسطير شكوى لواقعة الغلاء ولا ينجرف وراء العواطف وينتظر من غيره القيام بهذه المهمة .
سيريان تايم: الثورة



التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك