Syrian Time أخبار سوريا : لمصلحة من تفجير الأوضاع في لبنان؟؟ لمصلحة من تفجير الأوضاع في لبنان؟؟ ================================================================================ ليليان معلا on 17 December, 2007 01:35:00 للمرة الثامنة على التوالي يؤجل السيد نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني مسألة انتخاب رئيس جمهورية جديد للبنان وسط تعقيدات وتشابكات وأحداث بالغة الخطورة تؤكد أن استمرار الفراغ السياسي والدستوري قد يجر البلاد الى كوارث لاتحمد عقباها.‏ وتشير المعلومات والأحداث كافة أن فريق السلطة هو الذي يتحمل المسؤولية الاساسية لما وصلت إليه البلاد من أزمة سياسية واجتماعية واقتصادية شاملة بات المواطن اللبناني ينوء تحت ثقلها واعبائها الباهظة.‏ فبينما كانت التطورات السياسية تشير الى امكانية اتفاق اللبنانين على رئيس توافقي وإذا بالاحداث تتجه الى غير هذه الوجهة- وهو ما كان متوقعاً اصلاً- نظراً لتشابك العوامل المحلية والاقليمية والعربية والدولية في الساحة اللبنانيةونظراً للدور الامريكي الوصائي الذي يلعبه السفير فيلتمان الذي يحرك الادوات المحلية من أجل تحويل هذا البلد العربي الشقيق الى محمية امريكية - اسرائيلية.‏ وفي هذا المجال يمكن التأكيد أن النشاطات الامريكية الاسرائيلية المشبوهة في لبنان بالتنسيق مع بعض القوى المحلية والعربية هي التي أجهضت امكانية الاتفاق على رئيس لبناني جديد وقد ظهر ذلك جلياً في الفترة القصيرة التي سبقت اجتماع مجلس النواب يوم الثلاثاء الماضي المصادف الحادي عشر من شهر كانون الاول الجاري.‏ إلا أن الاخطر من كل ذلك هو حادثة التفجير الاجرامي التي طالت في الثاني عشر من الشهر الحالي شخصية وطنية معروفة في مؤسسة الجيش اللبناني ألا وهو العميد فرانسو الحاج مدير العمليات في الجيش اللبناني وأحد المرشحين لتولي منصب قيادة الجيش خلفاً للعماد ميشال سليمان.‏ إن اغتيال الحاج يلقي بظلال سوداء جديدة على المشهد السياسي اللبناني برمته ويطرح اسئلة عديدة حول أهداف هذا الاغتيال الاجرامي وتوقيته ومخاطره والجهة الاساسية المستفيدة منه.‏ إن خطورة اغتيال هذه الشخصية صاحبة الارث الوطني - العقائدي العريق تكمن بشكل جوهري في تهديد السلم الأهلي اللبناني وبإمكانية جر البلاد الى مزالق ( الفوضى الخلاقة) لاسمح الله وهذا ماتسعى إليه قوى التحالف الامريكي - الاسرائيلي تحديداً.‏ وقبل تحديد الجهة الوحيدة المستفيدة وصاحبة المصلحة الاساسية في اغتيال هذا القائد العسكري الوطني فإن في مسيرة الراحل أحداثا وحقائق تؤكد بأن الأصابع القذرة التي كانت وراء حبك وتنفيذ هذه الجريمة بالاضافة الى الخصال والسجايا الشخصية التي عرف بها العميد فرانسو الحاج.‏ ان أهم خاصتين عرف بهما الراحل هما : وطنيته وعداؤه الثابت لاسرائيل وإيمانه بعقيدة الجيش الوطنية القائمة على الحفاظ على أمن وسيادة واستقلال لبنان هذه العقيدة التي ترى بأن اسرائيل هي العدو الاساسي للبنان.‏ أما الأحداث التي تؤكد ماذهبنا اليه والتي تؤشر بلا ادنى لبس الى وطنية الراحل ومناقبيته فهي كثيرة وأهمها محاولة اسرائيل اغتياله حينما أقدمت على تفجير سيارته في الجنوب عام 1976 بعد أن رفض التعاون مع ميليشيا العميل لحد والعدو الاسرائيلي كما أنه تلقى تهديدات مباشرة من قبل العدو الصهيوني في حرب تموز عام 2006 .‏ إن هذه الأحداث اضافة الى السجايا الشخصية التي تمتع بها الراحل تؤكد بشكل قاطع ويقيني ان اسرائيل هي الجهة المستفيدة من وراء هذا الاغتيال وأن تفجير الأوضاع مجددا في لبنان يخدم مصلحتها ومصلحة حليفها الاستراتيجي الولايات المتحدة الامريكية ومن يدور في فلكهما من القوى والأدوات المحلية التابعة .‏ لقد دانت القوى الوطنية اللبنانية المعارضة وقوى التحرر العربية كافة هذا الاعتداء الاثم ورأت فيه خطورة مباشرة على لبنان واستقراره وسلمه الأهلي , فقد أكد حزب الله ان الاغتيال هو ( استهداف واضح ومكشوف للجيش اللبناني قيادة ومؤسسة واستهداف لدوره الوطني الكبير وحمايته للسلم الأهلي وعقيدته القتالية المقاومة للاحتلال الاسرائيلي والحريصة على الاستقلال ).‏ اما الجنرال عون زعيم التيار الوطني الحر فقد حمل الحكومة المسؤولية الكاملة عن الجرائم التي تقع في لبنان.‏ وجدد تمسكه بانجاز تفاهم سياسي كامل قبل تعديل الدستور لانتخاب العماد ميشال سليمان وأضاف: لن نقبل بأي اتفاق حول الانتخابات الرئاسية قبل أن نتفق على المبادئ العامة والهيكلية الجديدة للحكم وإعادة التوازن إليه .‏ إن مايمكن التأكيد عليه الآن في هذه اللحظات المفصلية في حياة لبنان هو أن الأوضاع زادت تعقيدا بعد حادثة اغتيال الحاج إلا ان امكانية الحل في الأيام القريبة القادمة ليست معدومة نهائيا بل هناك امكانية حقيقية لبلوغ ذلك فيما إذا توحدت ارادة اللبنانيين كافة وقدموا مصلحة وطنهم على المصالح الأجنبية .‏ ومن جانبها فإن المعارضة الوطنية اللبنانية قد حددت خياراتها الوطنية بوضوح وهي تطالب الآن بالاتفاق على حلول متكاملة تؤمن المشاركة يتم الاتفاق فيها على رئيس الحكومة والوزراء والبيان الوزاري ويضمن حياد الأجهزة الأمنية اسوة بالجيش الذي يجب التوافق على قائده والتمسك بعقيدته القتالية ويقر قانون انتخاب جديد يحقق العدالة والمساواة وصحة التمثيل هذه هي أهم مطالب المعارضة الوطنية اللبنانية وهي مطالب مشروعة وواقعية تصب في خدمة لبنان بمختلف طوائفه ومذاهبه وتياراته السياسية والايديولوجية وتعيد التوازن الى العملية السياسية الجارية فيه وفقاً لموازين القوى الجديدة الحاصلة على الأرض وهي لن تقدم أية تنازلات حول مسألتين اساسيتين: رفض الوصاية الامريكية على لبنان وحماية المقاومة الوطنية اللبنانية وسلاحها وهو موضوع غير قابل للمساومة في ظل التهديدات والأطماع الاسرائيلية-الأمريكية الرامية الى السيطرة على هذا البلد العربي الشقيق وجعله نقطة وثوب ثانية- بعد العراق ? لاجتياح المنطقة برمتها سيريان تايم : ناهض حسن, الثورة ,حلب