مؤشرات بضياع 95 ألف دونم من خطة محصول القمح بدير الزور..الحبوب تقرّ بوجود نقص بالمساحة والزراعة تنفي وترفض نتائج العينة العشوائية
اشارت النتائج الاولية للجان مسح العينة العشوائية الزراعية لمحصولي القمح والشعير في محافظة دير الزور الى وجود نقص في المساحات المزروعة على الآبار
وفي مصلحة ذيبان الزراعية يقدر بآلاف الهكتارات من اصل الخطة الزراعية البالغة 83 الف هكتار وذلك حسب البيانات والمعطيات التي توصلت اليها بعض اللجان المشكلة وتضم مندوبين من الزراعة واتحاد الفلاحين ومديرية الاحصاء ومؤسسة الحبوب. وقد اثارت هذه النتائج لدى بعض الاوساط في المحافظة موجة من الاحاديث التي لم تخل من تبادل الاتهامات بين الاطراف المعنية على مستوى اللجان وبخاصة عندما يتعلق الموضوع بمحصول مثل محصول القمح الذي يعتبر خطا احمر ولا يسمح بتجاوزه.
الراشد : ساوموني لتغيير الأرقام والبيانات يقول المهندس علاء الراشد مندوب مؤسسة الحبوب : ان عملنا كلجنة مسح للعينة العشوائية ينحصر في منطقة دير الزور الزراعية التي تشكل 70% من خطة محصول القمح المزروع في المحافظة وقد تبين لنا من خلال عملنا الميداني في عمليات المسح وجود نقص في المساحات المزروعة بالقمح يبلغ حوالي 95 الف دونم واثناء تسجيل بيانات المساحات المزروعة في المحاضر وتوقيعها من قبلي ومن ثم تقديمها لمديرية الاحصاء اعترض كلا من مندوب الزراعة والفلاحين على الارقام ,فوجد مدير الاحصاء أن نجري مسحا جديدا لقطع الشك باليقين, وبالفعل تم ذلك واظهرت النتائج نفس الارقام ثم اعترض عليها مرة اخرى بعد ان فشل مندوب مديرية الزراعة باقناعي لتسجيل هذا النقص ضمن المساحات التي لم يتم الانبات فيها بسبب الصقيع , بحيث تكون المساحات المزروعة متطابقة مع ارقام مديرية الزراعة ولهذا ترك الموضوع لدى مدير الاحصاء للبت فيه وحسمه علما انه تمت مساومتي مرة اخرى لتغيير موقفي ورفضت ذلك ايضا..... مشرف : إحصاء اللجنة غير دقيق والفلاح لا يدلي بالحقيقة رئيس مصلحة الاحصاء في مديرية الزراعة عمر مشرف نفى ان يكون هناك نقص في المساحة بهذا المقدار وقال: إذا كان هناك نقص سيكون طفيفاويستعاض عنه في المساحات المزروعة على سرير نهر الفرات وقد وصف عمل اللجنة بغير الدقيق كونه يعتمد على السؤال حيث ان معظم الفلاحين لا يدلون حاليا بالمساحات الحقيقية المزروعة لديهم حتى لا يطالبون بتوريد كميات الاقماح التي ستطلب منهم وذلك في ضوء الفارق ا لكبير بين السعر الرسمي للقمح واسعار السوق السوداء. اما بالنسبة للنقص الحاصل في المساحة المزروعة بمصلحة ذيبان الزراعية فلا وجود لأي نقص اذ ان المساحة التي اشير اليها والبالغة الف هكتار فهي واقعة ضمن مشروع القطاع السادس لاستصلاح الاراضي والذي يتم تنفيذه حاليا ومتوقف استثمار الاراضي فيه. الحنان : التنسيق غائب والمزروع لا يتجاوز 40% من جانبه صبحي الحنان رئيس اتحاد الفلاحين في المحافظة يؤكد أن خطة محصول القمح على الآبار لم تزرع كاملة والمساحة المزروعة لا تتجاوز 40% من اصل المساحة المقرر وهذا النقص يعود الى عزوف الفلاحين عن الزراعة كون التمويل ذاتيا وليس بمقدورهم تمويل مشاريعهم كما ان قسماً كبيراً من المساحات تمت زراعتها بمحصول الشعير الرعوي لسد احتياجات قطعانهم من الاغنام في موسم القحط والجفاف. وفيما يتعلق بالنقص الحاصل للمساحات المزروعة مقارنة مع الخطة الزراعية والتي اثارته لجان مسح العينة العشوائية فلم يكن هناك اي مندوب من اتحاد الفلاحين شارك في عمليات المسح فمؤسسة الحبوب وكذلك مديرية الزراعة يبدو انهما يعملان لوحدهما دون اي تنسيق معنا ولهذا لا نعلم بشيء حول كل ما يثار سوى ما يتناقله البعض, وحاليا كلفنا الروابط الفلاحية لحصر المساحات المزروعة وتمديدها وخلال اسبوع سننجز ذلك..... الدرويش : العينة مخترقة ونرفض نتائجها المفبركة اعتبر المهندس عايد الدرويش مدير الزراعة ,النتائج التي اظهرتها لجنة مسح العينة العشوائية بأنها عملية مفبركة ومرفوضة كليا من قبلنا واصفا العينة التي اجريت بالمخترقة والهدف منها الاساءة بسمعة القائمين على عمل المديرية وتسهيل الطريق امام بعض الفلاحين ليحجموا عن تسويق محصولهم الى مؤسسة الحبوب وبخاصة انه لدينا معلومات تؤكد هذا الاختراق وذلك من خلال قيام بعض اعضاء اللجان باعلام الفلاحين بموعد تنفيذ مهامها في عمليات المسح والاحصاء والطلب منهم بعدم الادلاء بالمساحات الحقيقية المزروعة لديهم. وقال مدير الزراعة: نحن لم ولن نقبل بعمل اللجنة ولا نأخذ بنتائجها لأننا نرفض عمليات المسح والاحصاء عن طريق السؤال ولا نعتمد سوى المسح الميداني الذي سنقوم به ,وليست لنا علاقة لا بمؤسسة الحبوب ولا بمديرية الاحصاء وهما غير معنيتين بالمساحات وحاليا قمنا بتشكيل لجان على مستوى المديرية لاجراء عمليات مسح المساحات المزروعة ميدانيا وبدأت اللجان عملها. الحيجي :اللجنة لم تنه عملها ومسحها هو المعتمد مديرية الاحصاء وعلى لسان مديرها يحيى الحيجي ترى ان ما تقوم به مديرية الزراعة من اعمال مسح وحصر للمساحات المزروعة لا يعنيها بشيء ولا تأخذ به كون الاحصاء الذي سيعتمد هو ما تقوم به اللجنة الفرعية المشكلة لهذا الغرض والتي تضم مندوبين من الزراعة واتحاد الفلاحين ومؤسسة الحبوب ومديرية الاحصاء وذلك بعد انجاز محضرها النهائي. وحاليا اللجنة لم تنجز عملها بشكل نهائي وما أظهرته النتائج الاولية للعينة العشوائية مجرد معلومات شخصية حصلت عليها اللجان تبعا لآلية عملها التي تعتمد على مبدأ السؤال والاستقصاء من الجمعية الفلاحية او المختار او الفلاح ذاته ,وبالنسبة للمحاضر الموجودة حاليا والموقعة فقط من مندوب مؤسسة الحبوب وهي موضع خلاف بين المندوبين حول الارقام الخاصة بالمساحات المزروعة لم تعتمد بعد ولم يبت فيها. تشكيل لجان وزارية ومحلية لتقصي الحقائق السطلة المحلية وكذلك وزارة الزراعة عندما علمتا بالاشكالات الحاصلة وخلافات اعضاء اللجنة حول نقص المساحة من عدمه لم تتوانا في اتخاذ الاجراءات التي من شأنها الاسهام في الوقوف على الحقيقة ,فالمهندس خالد الاحمد محافظ دير الزور قال: عندما علمنا بوجود مؤشرات في نقص المساحة المزروعة بالقمح مقارنة مع الخطة, تم الايعاز لمديرية الزراعة بتشكيل لجنة لاجراء عمليات مسح وتقديم مذكرة بهذا الخصوص, تفصح حقيقة الامر وملابساته. فيما قال حسان قطنا مدير الاحصاء في وزارة الزراعة انه تم تشكيل لجنة تحقيق من الوزارة وستقوم بعملها بشكل ميداني وقد باشرت بعملها بدءا من الأمس .



التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك