Syrian Time أخبار سوريا : طاولة نقاش جريئة بين الحكومة والعمال...الإصلاح الضريبي جنّب الاقتصاد آثار تراجع معدلات النفط...توسيع النشاط الاقتصادي وفر 309 مليارات ليرة إي طاولة نقاش جريئة بين الحكومة والعمال...الإصلاح الضريبي جنّب الاقتصاد آثار تراجع معدلات النفط...توسيع النشاط الاقتصادي وفر 309 مليارات ليرة إي ================================================================================ سيما معلا on 15 April, 2008 03:46:00 طاولة نقاش جريئة بين الحكومة والعمال...الإصلاح الضريبي جنّب الاقتصاد آثار تراجع معدلات النفط...توسيع النشاط الاقتصادي وفر 309 مليارات ليرة إيرادات...الثقة عادت بقوة للقطاع الانشائي...برنامج الحكومة جاهز لجميع الاحتمالات... اكد عبد الله الدردري نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ان الاصلاح الاقتصادي في سورية استطاع ان يحقق نتائج ايجابية ويخطو خطوات ملموسة ويواجه التحديات الاقتصادية العالمية من حيث ارتفاع الاسعار عالميا. وقال الدردري خلال لقائه المجلس العام للاتحاد العام لنقابات العمال الذي استأنف عقد جلساته أمس ان السياسة الاقتصادية رديف اساسي لقوة سورية في مواجهة التحديات والتمسك بالثواتب الوطنية معربا عن تقدير الحكومة لما اتخذته المؤتمرات السنوية للاتحادات العمالية والنقابات من قرارات وتوصيات.‏ واشار الدردري في اللقاء الذي حضره وزراء الاقتصاد والصناعة والنفط والشؤون الاجتماعية والعمل والاسكان والتعمير الى ان المؤتمرات العمالية والنقابية تعد عملا نقابيا مهما ورديفا اساسيا للعمل السياسي والاقتصادي مؤكدا اهمية عقد اجتماعات مع رؤساء الاتحادات المهنية والعمالية في المحافظات ومع الوزراء المعنيين لمناقشة القضايا العمالية في كل القطاعات وكذلك التواصل والتشاور المستمرين مع الحركة النقابية والعمالية في سورية.‏ الحوار استمر اربع ساعات حيث لم يكن ساخنا ولا باردا وإنما حوار مكاشفة اتسم بالجرأة والجدية والمسؤولية وحجم الامكانات المتاحة والاصرار على التنفيذ مع الحفاظ على مقومات اقتصاد قوي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى على اعتبار ان الجميع في مركب واحد لتحقيق المصلحة الوطنية العليا.‏ لكن وجهات النظر هذه المرة عرضها رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال محمد شعبان عزوز بطريقة مغايرة لما كان يجري من حوار مباشر بين الطرفين واستثمارا للوقت قدم عزوز مذكرة تضمنت الخلاصات والنتائج والمقترحات التي توصلت اليها المؤتمرات النقابية على مستوى القطر والتي لا تخلو من الهجوم والشجون حول مصير مستقبل القطاع العام والخدمات الاجتماعية التي تهم الجميع من القاعدة الى الهرم.‏ حزمة تساؤلات عمالية‏ الشجون تركزت حول موجة الغلاء وارتفاع الاسعار المستمر والاجراءات المطلوبة للمعالجة والحد من تدهور القدرة الشرائية للدخول وعدم كفاية الاجور وضرورة زيادتها. ايضا بين رئيس الاتحاد حالات التخوف من إعادة توزيع دعم المشتقات النفطية ولا سيما مادة المازوت وانعكاسها على تحريك الاسعار على جميع نواحي الحياة ولا سيما المنتجين الزراعي والصناعي.‏ كذلك بيان الرأي بالاجراءات الاقتصادية الاخيرة ومشاريع تلزيم المرافئ ( اللاذقية,ومعمل اسمنت طرطوس)وانعكاساتها السلبية والخشية من الخصخصة ومشروع قانون اصلاح العام والتأكيد على دور الدولة الاقتصادي ووظيفتها الاجتماعية والتوسع فيها على صعيد التجارة الداخلية والخارجية وغيرها الكثير من النقاط المثارة حول النمو الاقتصادي وزيادة المؤشرات الكمية للدخل وضخ استثمارات حكومية في بنية القطاع العام الصناعي ومعالجة صعوبات الشركات وبين عزوز أن إلغاء الاحتكار التدريجي لخطط الدولة بدءا من الغاء الحصر المصرفي والتأميني والتوكيلات البحرية ادى الى تراجع في موارد الدولة كما أن اطفاء بعض التشابكات المالية سبب عجزا للتأمينات الاجتماعية.‏ الدردري : لاتراجع في الاصلاح الاقتصادي‏ السيد الدردري بين أن ما أورده رئيس الاتحاد يحتاج الى لقاءات دورية متقاربة لتوضيح الآلية التي تعمل عليها الحكومة والتخفيف ما أمكن من هواجس الخوف والقلق لدى المواطن وإن كان محقا في كل ذلك.‏ إلا أن المؤكد من قبل النائب الاقتصادي هو أن جميع السياسات والبرامج وكل ما يصدر عن اللجنة الاقتصادية من توصيات ترفع الى رئاسة مجلس الوزراء للمناقشة.‏ وبكثير من الصراحة اوضح الدردري ان التوجه الذي يسير عليه الاقتصاد الوطني اقر في الخطة الخمسية العاشرة ولا تراجع فيه الى الوراء والسؤال الذي نطرحه على انفسنا عند مناقشة كل اجراء او قرار هل اننا كحكومة ننظر الى المؤشرات الاساسية الاقتصادية على ارض ثابتة ...مالية عامة متوازنة...مصادر نمو متنوعة ومستدامة.... حجم تأمين فرص العمل ومدى دخول هؤلاء لسوق العمل متناسب مع الأسعار , هل الاصلاح الاقتصادي يجنب سورية صدمات كارثية وغيرها الكثير من الاسئلة العريضة التي تحتاجها الاسئلة المطروحة من قبل النقابات وغيرها.‏ الدردري ومن خلال حجة الارقام اعتبر ان الاصلاح الضريبي وتخفيض معدلات الضرائب والاعفاءات الضرورية جنبت سورية الكثير من الاثار السلبية في ظل تراجع معدلات انتاج النفط وارتفاع اسعاره عالميا حيث سجل العام 2007 نحو 309 مليارات ل.س من ايرادات الضرائب والرسوم في حين كان اجمالي ايرادات الموازنة عام 2000 حوالي 174 مليارا و464 مليون ل.س وإجمالي الصادرات لنفس العام 4 مليارات دولار منها 3 مليارات دولار فقط,وبالتالي لو لم تعمم الحكومة بتوسيع النشاط الاقتصادي لما وصلنا الى مساهمة الخاص ب62% من حجم الايرادات وحصته في الناتج 67% ومع ذلك مازال هناك تهرب ضريبي.‏ وفيما يخص اعادة توزيع الدعم فإنه لم يعد أخلاقيا برأي الدردري أن تحصل الشريحة الأغنى على 56% اي ضعف حاجة الفقراء,لافتا الى حصول تغير هام في تركيبة قوة العمل في سورية.‏ علاو: الغاز بديل النفط‏ أما وزير النفط سفيان العلاو فإنه أشار الى الأرقام التي ذكرت سابقاً حول تراجع انتاج النفط في السنوات الأخيرة وما كان ينتج في السابق حيث كانت تنتج سورية في عام 2001 حوالي 400 ألف برميل يومياً بينما وصل انتاجها الحالي ما بين 360 الى 365 ألف برميل وهو انخفاض تدريجي متأملاً أن لا يستمر هذا الانخفاض في العام 2020 الى أقل من 330 ألف برميل في اليوم ..‏ وأبدى وزير النفط تفاؤلاً باكتشافات نفطية جديدة مؤكداً عن تعويض نقص مادة النفط بمادة الغاز حيث تنتج سورية 5 مليارات م3 من الغاز النظيف سنوياً.‏ وقدر العلاو فاتورة دعم المشتقات النفطية ب400 مليون دولار سنوياً أي 1,2 مليار ليرة سورية في اليوم وأوضح العلاو وجود خطط جديدة لتوزيع مادة الغاز بحيث يصل الى المنزل وأماكن العمل واستخدامه في النقل..‏ لطفي : اقتصاد بحلة جديدة‏ واشار الدكتور عامر لطفي وزير الاقتصاد والتجارة الى عملية التحول الاقتصادي الذي تمر به سورية والذي أفرز اثارا تضخيمية كون هيكل الاقتصاد السوري تحول الى اقتصاد جديد يختلف عن السابق مشيرا الى الارتفاعات التي طرأت على صادرات الصناعات التحويلية في السنوات الثلاث الماضية ودعمها للناتج المحلي.‏ وبين دور الدولة الايجابي من خلال اعادة النظر في توزيع الدخل القومي وتحقيق اعلى درجة من العدالة الاجتماعية لرفع في مستوى معيشة المواطن من خلال زيادة الدخل النقدي وتقديم الخدمات النوعية للمواطنين.‏ وردا على تساؤل حول تراجع الرقابة التموينية على الأسواق أشار لطفي الى ان الاقتصاد السابق كانت حجم اسواقه صغيرة وحجم السلع فيه قليل بحيث كان يقوم على محدودية العرض والاكتفاء الذاتي ويضيف لطفي : إنه بعد التحول الى اقتصاد السوق اصبحت الأسواق منفتحة وكبيرة ف500 عنصر رقابة تموينية لم تعد كافية الآن كما في الاقتصاد السابق وبالتالي نحن بحاجة الى زيادة عدد عناصر الرقابة التموينية وتم تقديم مذكرة للحكومة لاجراء مسابقة لألف موظف لدعم هذه الرقابة.‏ وارجع د. لطفي موضوع ارتفاع الاسعار الى سببين داخلي وخارجي شارحا كلا السببين.‏ قطاع‏ عام تنافسي‏ وفي هذا الاطار اوضح الدردي ان اصلاح القطاع العام سيتم من خلال خلق بيئة تنافسية حقيقية ولا يظن احدا أننا سنقدم اموالا للعام وهو على وضعه القائم متعهدا أمام المجلس أنه لا يوجد في قاموس الحكومة اي برنامج للخصخصة وإنما لاصلاح العام وفق اسس وطنية تنافسية مؤكدا مرة أخرى أن التوجهات الاقتصادية الكلية حققت نتائج ايجابية بفضل وجهود العامل السوري حيث وصل اجمالي القيمة المضافة للصناعة الى 107 مليارات ل.س عام 2007 بينما كانت في عام 2000 /13 مليار ل.س .‏ وأكد الدردري مرارا ان الحكومة تعمل ليلاً نهاراً لبناء الجاهزية وإعداد الدولة لجميع الاحتمالات فليطمئن الجميع.‏ الحسين : الثقة بشركة البناء بدأت تعود الى السوق‏ واقع القطاع العام الانشائي الذي غاب لأول مرة عن أجواء مناقشات المجلس إلا أنها حضرت بلغة من التفاؤل على لسان وزير الاسكان والتعمير المهندس حمود الحسين الذي استعرض ما توصل اليه برنامج الاصلاح المتكامل الذي اعتمدته الوزارة وتجاوزت من خلاله العديد من الصعوبات والمعوقات,حيث شهد العام الفائت تسديد رواتب العاملين في الشركة العامة للبناء والتي كانت تئن باستمرار من هذا الوجع المؤلم. اضافة لوضع برنامج لتخليص هذه الشركة من ديونها اذ تم تسديد ما يترتب على القرارات القضائية بالكامل وكذلك الصيدليات العمالية.‏ وذكر المهندس حمود أن الثقة بهذه الشركة بدأت تعود الى السوق المحلية والخارجية بعد أن فقدتها لفترة من الزمن بسبب أوضاعها المزرية,مشيراً الى جملة من العقود والمشاريع تجري حالياً مع الجهات العربية والمحلية لتنفيذ مشروعات مهمة كما حصل مع ليبيا بقيمة 9 مليارات ل.س. في حين تجري مباحثات حالية مع السورية للشبكات,اضافة لتوقيع عقد مبدئي مع الشركة العامة للطرق والجسور لشق طريق ضخم في الجماهيرية الليبية وآخر مع الجزائر. وطمأن السيد الوزير العاملين في الشركة العامة للدراسات أنه سيتم توزيع جزء من أرباحها لهذا العام كأول شركة رابحة بهذا القطاع بحدود 16 مليون ل.س وسوف يطبق نظام الحوافز بكامله.‏ الجوني : خطوط هرمة‏ وزير الصناعة الدكتور فؤاد الجوني أشار الى وجود الكثير من خطوط الانتاج لدى شركات القطاع العام عمرها الزمني تجاوز ال40 عاماً,داعياً الى تجديدها وشراء خطوط جديدة لدعم عملية التنمية في سورية. وأوضح وجود صعوبة في عملية واستبدال واهتلاك الآلات في الوقت الحالي بسبب عدم توفر التمويل سواء من البنوك العامة أو الخاصة.‏ وحول مشروع قانون اصلاح القطاع العام الصناعي وأين أصبح هذا القانون بعد أن تم رفعه الى رئاسة مجلس الوزراء منذ أكثر من سنة قال وزير الصناعة: إن هذا الأمر يتطلب معالجة ثلاثة أمور رئيسية: وهي اعطاء المرونة الكافية لمديري الشركات والمؤسسات لدى القطاع العام وأن يعملوا بظروف القطاع الخاص من حيث البيع والشراءو وجود العمالة والنقطة الثانية هي التمويل,حيث ورد في احصائية لوزارة الصناعة أن تمكين القطاع العام الصناعي يحتاج الى 100 مليار ليرة سورية. وبالتالي هذا المبلغ غير قادرة وزارة المالية أو أي جهة على تقديمه ويضيف الجوني: إن الاتجاه يطرح لدى البعض بضرورة الاستفادة والاستثمار من الأراضي التابعة لشركات وزارة الصناعة وبيع هذه الأراضي سيساهم في تطوير القطاع العام الصناعي.‏ حاج عارف : رصد جيوب الأقل دخلاً‏ مشروعات كثيرة اشارت إليها وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتورة ديالا حاج عارف والتي تستحوذ جل نشاط واهتمام الوزارة من خلال مفهوم شبكة الأمان والضمان الاجتماعي والتي تتمحور حول الرعاية الصحية التي تعهدت بها الدولة من خلال التعليم المجاني ما قبل المرحلة الجامعية وشبه المجانية في الجامعة,والتأمينات الاجتماعية والتأمين والمعاش.‏ وإن كان هناك من تأخر فله مبررات موضوعية تتعلق بتأمين البنية التحتية وتأهيل الكوادر البشرية لقيادة البرامج وتنفيذها و لا سيما في مشروعي صندوق المعونة الاجتماعية وتمكين المرأة وهذا المشروع أنجزت مقوماته بمجملها فهو يستهدف الأسر الأكثر حاجة للرعاية الاجتماعية بدءاً من المساعدة النقدية المباشرة وبرامج صحية أولية وتعليمية. وعن المعيار المعتمد في ذلك أكدت عارف أن هناك 225 عاملاً يقاس فيهما الدخل التقريبي للأسرة الى جانب دخول الميدان بالتعاون مع لجان المجتمع المحلي ممثلي العمال والفلاحين والروابط النسائية والمختار من خلال العينات العشوائية يقرر فيما بعد من يستحق المعونة المقررة مشيرة الى أن هيئة تخطيط الدولة أنجزت دراسة رصدت فيها جيوب الفئات الأقل دخلاً والمستحقة في 4 قرى وأحياء مدن حيث كانت النتائج ايجابية وهذا البرنامج جاهز وننتظر فقط اشارة البدء.‏ وفيما يخص مشروع تمكين المرأة الهادف الى خلق فرص عمل لمن ليس لديها عمل من شريحة النساء بينت الوزيرة أن الانطلاق بهذا المشروع سيبدأ في 19 الحالي من قرية البطيحة في درعا ومن ثم الرقة وفي عام 2009 سيعمم البرنامج على كافة المحافظات .‏