Newsletter
Email:
Poll: قسائم المازوت
هل استلمت قسائم المازوت المخصصة لك ؟
كيف يفهمون فرحة العيد | مساهمات القراء | الرئيسية

كيف يفهمون فرحة العيد

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
كل يملك مفهومه عن فرحة العيد وفق الظروف التي يعيشها ،هذا المفهوم الذي قد يختلف اختلافاً كبيراً من شخص لآخر أو من فئة لأخرى، ولكنه يلتقي في النهاية في فكرة المحبة والتفاؤل فيبقى للعيد موقعه في القلوب لأنه خيط أمل لغدٍ أفضل ،ويبقى مناسبة للبهجة ،ولكن هل لأحد أن يشعر بالبهجة حقاً بمعزل عن أصحاب العيد الحقيقيين ؟..‏ ضمن هذا الإطار هناك الكثير من التساؤلات التي يمكن إثارتها وهي تساؤلات قد لا تنتظر إجابات لأنها تحمل إجاباتها في باطنها ،فعلى سبيل المثال ،ترى كيف يفهم الأب العيد ؟ أهو حلوى وثياب جديدة يقدمها لأطفاله أو ربما نزهة لمدينة الملاهي أو لمطعم فاخر ؟.. أيكفيه رؤية أولاده يلعبون ويمرحون فرحين كيف يشعر بالعيد ؟.. ترى كم مرة احترق في داخله ليأتي لهم بثمن ما يرتدونه في هذه المناسبة وكم لقمة حرم نفسه منها كي يجمع ثمن ألعابهم ؟.. أيام أو لعلها شهور تلك التي تسبق العيد وينهمك فيها الأهل بالتحضيرات وتخبئة المال لليوم الموعود كي لا يفاجئهم إلا أنهم على الرغم من ذلك كله سيعيشون صراعه المرير فإن لم يفاجئهم العيد ستفاجئهم أمور أخرى لأن اللعبة التي حلموا بشرائها لابنهم ثمنها فاق الخيال والمطعم الذي وعد الأب أبناءه بالذهاب إليه ستدفع به فاتورته للتصبب عرقاً خشية أن تقضي على مرتبه كاملاً ؟..‏ ترى كيف يفهم التجار العيد بعد أن أعمت المادة قلوب الكثير منهم فتحوّل العيد من مناسبة للرحمة إلى مناسبة للنهب وجنون في الأسعار بعيداً عن الرحمة أو حتى الربح العادل ؟.. كيف يحتفل المسن في دار المسنين أو )دار العجزة) بالعيد بعد أن هجره أبناءه أو أنهم أنعموا عليه بزيارة ليطمئنوا عليه فيها من باب (الواجب) ليس أكثر ؟.. كيف يفهم الأطفال العيد أهو ثياب جميلة وألعاب ومراجيح وحلوى أم أنه الإحساس بالآخر وبمن يفتقرون لكلمة تكون بلسماً لوجعهم ومعايدة تفرح قلوبهم ؟..‏ مما لا شك فيه أن مفهوم فرحة العيد يختلف من شخص لآخر وحتى من مكان لآخر ،ولكن كيف يمكن التحدث عن العيد دون ذكر أطفال يرزحون تحت وطأة الاحتلال وقد باتوا هدفاً لرصاص الجنود الإسرائيليين في فلسطين ؟ لا بل ما معنى العيد عند أطفال حرموا عنوة من معانٍ مهمة في حياتهم كالأب والأم فتشردوا من بيوتهم وباتوا في عراء بلا مأوى ومن استطاع ستر جسده بملابس فهو من المحظوظين .. ما معنى العيد لدى أمهات اخترقت أسماعهن أصوات الإنفجارات ففاحت رائحة الموت من كل حدب وصوب في الشوارع والأزقة .. ما معنى العيد لدى مبعدين مهجرين ولاجئين بعيدين عن أرضهم وبيوتهم وأرزاقهم فرقت الحروب فيما بين الأخ وأخيه وبين الأب وأبنائه .. ترى إن بحثنا لدى هؤلاء عن مفهومهم للعيد ماذا نجد ؟.. أهو دمعة أم غصة أم لحظات هاربة من الزمن الضائع ؟..‏ كيف يفهم العيد من وضع روحه على كفه ليفدي الوطن ؟ حقيقة ما أنبل العيد حين يتوج بالتضحية .. هاك طفل يهدي أمه استشهاده فتزغرد مهللة وذاك فتى يهدي معشوقته الأرض حبه الذي فُطم عليه وردة جورية حمراء من دمه يسقي بها ثرى وطنه . يتحول العيد لدى العرب داخل فلسطين المحتلة إلى ألم وغصة ،وتمسي الهدايا التي يلتقطونها قذائف ورصاص واعتقالات وحشية .. وما من ذنب لهم سوى عشقهم للحرية وأن لهم أرض مسلوبة وحقوق مغتصبة ينادون بها ويسعون لتحريرها . أما في العراق فيتحول العيد إلى ترقب من غدٍ مجهول . ربما كثيرة هي بقاع الأرض التي اختلف فيها معنى العيد ليس لشيء إلا لأن هناك جراحاً لا يمكن نسيانها ،ولكن يبقى المعنى الموحد عند الجميع هو الأمل بغدٍ أفضل وبالشكر على نِعم الله ،فربما العيد عند كثيرين هو مناسبة لذكر الفرح.

التعليقات (3 تعليقات سابقة):

بدورة في 26 December, 2007 05:28:21
avatar
و الله ما حدا عرفان شو عم يشتغل كلن على البركة.
فتون في 26 December, 2007 06:07:16
avatar
افرح وخلي هل الناس تفرح
أغيد في 29 December, 2007 04:06:42
avatar
سوريا بلد المعترين،لا حول و لاقو الا بالله...

أضف تعليقك comment

قيم هذا المقال
0
Powered by Xrises Technology & Protect By Dr.Crypto